Live Streaming

The Fathers’ Perception of the Holy Lent

 

لقد عاش الاباء القديسين الحياه الكنسيه عمليا ومارسوا كل طقوس وعقائد وترتيبات الكنيسه كحياه عمليه وليس كتعليم نظري لذلك كل كلمه نطقوا بها جديره بالاهتمام  لانها تعطينا فكره واضحه عن سهولة تنفيذ الوصيه

فكيف نظر الاباء الي الصوم الكبير ؟

ينظر الآباء إلى الصوم الكبير على أنه بالأساس موسم شركة مع المسيح في جهاده من أجلنا

من اقوال القديس الانبا مقار

- إن أول العصيان كان من آدم أبينا في الفردوس بسبب شهوة الطعام، وأول الجهاد من سيدنا المسيح كان في البرية في الصيام

فصوموا مع المخلصِ لتتمجدوا معه

- إن صوم الأربعين هو الخميرة للسنة كلها، فيجب أن نوفيه باحتراس لأن الخميرة إذا فسدت أفسدت العجين كله

يقول القديس مار اسحق

- إن أول وصية وُضعت على طبيعتنا في البداية كانت ضد تذوّق الطعام، ومن هذه النقطة سقط رئيس جنسنا، لذلك فإن أولئك الذين يجاهدون من أجل خوف الله يجب أن يبدأوا البناء من حيث كانت أول ضربة. مخلصنا الصالح عندما أظهر نفسه للعالم عند الأردن ابتدأ من هذه النقطة، فحينما اعتمد قاده الروح إلى البرية مباشرة فصام أربعين يوماً وأربعين ليلة، لذلك كل الذين يريدون أن يتبعوا خطواته يجب أن يضعوا أساس جهادهم على نموذج عمله.

هذا السلاح (الصوم) قد صقله الله، فمن ذا الذي يجترئ على احتقاره؟! (أي من يستطيع أن يقول إن الصوم غير مهم، أو يمكن الاستغناء عنه؟) إن كان معطي الناموس قد صام بنفسه، فكيف لا نصوم نحن الذين وُضع الناموس من أجلنا؟

ويقول القديس أنطونيوس في عظته لتلاميذه

- أما الرب فلم يسمح بأن يضللنا إبليس لأنه كلما صوّب نحوه ضلالات كهذه انتهره قائلا: ”اذهب عني يا شيطان، لأته مكتوب...“. إذن فلنحتقر المضل أكثر فأكثر لأن ما قاله الرب للشيطان فعله من أجلنا حتى إذا

- انظر ما أعظم السلطان الذي أعطاه لنا الرب: أن نستعمل نفس الكلمات التي قالها الرب ضد الشيطان، فيندحر الشيطان بسببها أمامنا، ليس من أجلنا، ولكن من أجل الرب الذي انتهره بهذه الكلمات

- هذه هي أهمية أن نبني جهادنا في الصوم الكبير على الشركة مع الرب. هذا هو أعظم مكسب نكسبه في الصوم أن تكون لنا شركة مع الرب

رب المجد يسوع المسيح يجعل هذا الصوم سبب بركه وتوبه وبداية سعي بجديه وقوه نحو خلاص نفوسنا وان يجعل السماء الهدف الوحيد لنا ولابنائنا

ليحفظكم الرب ناميين في كنيسته الي الابد امين

القمص / مرقس عبد المسيح

الصوم الكبير مارس